الشيخ محمد آصف المحسني
65
مشرعة بحار الأنوار
يجوز أخذ علم الدين عنه في الاعتقادات والاعمال وقد ثبتت حجية فتاوي المجتهدين الجامعين للشرائط المعتبرة علي عوام الناس أيضاً . كما ثبت حجية رواية الثقات والصادقين في الحسيات عن النبي والأوصياء ( سلام الله عليه وعليهم ) . واما من لم يثبت حجية قوله في اخباره عن الله تعالى أو عن الأنبياء والأوصياء . فمجرد الشك فيه مساوق للقطع بعدم حجيته . الثاني في ذم التقليد ، فنقول ان الناس سوي جمع قليل من علمائهم الكاملين لا يقدرون علي اهتدائهم إلي الدين الحقيقي والنبي الواقعي في غير زمان حضور الأنبياء ومشاهدة معجزاتهم . والتكليف بما لا يطاق باطل عقلًا وقرآنا . ولا سبيل لغالب الناس ومعظمهم حتى أهل العلم المتوسطين إلي الحق الا التقليد واتباع أهل العلم والاباء والأمهات والأصدقاء والنظام الحاكم علي الافهام والمجتمعات ، أو انكار الدين من أساسه مع الاعتقاد بوجود الله سبحانه كما ذهب إليه جماعات من الغربيين اليوم . أو مع عدم الاعتقاد بوجوده تعالي أيضاً كما ذهب إليه الملحدون اليوم في الشرق والغرب . ثم إن المتدينين إن اتفق دينهم الذي دانوا به اجتهاداً واستدلالًا أو تقليداً واتباعاً وللتقليد درجات متفاوتة تطابُقُه مع الواقع فهم معذرون ومستحقون للثواب والاكرام ولو كانوا مقصّرين في البحث والتقليد ، كما هو كذلك بالنسبة إلي جماعات كثيرة من أهل الحق اليوم والأمس والغد . وان اتفق عدم تطابقه مع الواقع كما في المعظم الكثير فان كانوا